السيد الگلپايگاني

1133

القضاء والشهادات (1426هـ)

الظن المجرد في باب القضاء والشهادات ، إلا أن الظن الذي قامت السيرة على قبوله والاستناد إليه يسدّ مسد العلم ، ويكون المراد من : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » « 1 » هو الحكم بمطلق الحجّة ، لا خصوص البينة واليمين . وأما قضاؤنا بأن خديجة عليها السلام زوجة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فهو عن علم لا عن ظن ، للقرائن الخارجية الموجبة لليقين ، بل في ( المسالك ) تحقق التواتر فيه ، فإنه بعد أن ذكر جواب المحقق قال : وفيه نظر ، لأن الطبقة الأولى السامعين للعقد المشاهدين للمتعاقدين ، بالغون حدّ التواتر وزيادة ، لأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان ذلك الوقف من أعلى قريش وعمّه أبو طالب عليه السلام المتولي لتزويجه كان حينئذ رئيس بني هاشم وشيخهم ومن إليه مرجع قريش ، وخديجة عليها السلام كانت من أجلّاء بيوتات قريش ، والقصة في تزويجها مشهورة وخطبة أبي طالب في المسجد الحرام بمجمع قريش ممن يزيد عن العدد المعتبر في التواتر ، فدعوى معلومية عدم استناد الطبقة الأولى إلى مشاهدة العقد وسماعه ، ظاهرة المنع ، وإنما الظاهر كون ذلك معلوماً بالتواتر ، لاجتماع شرائطه ، فلا يتم الاستدلال به على هذا المطلوب « 2 » . وناقشه في ( الجواهر ) بأن جلالتهم وشهرتهم وغير ذلك لا تقتضي معلومية مشاهدة العقد لعدد التواتر ، كما نرى الآن بالوجدان في تزويج بنات السلاطين وأولادهم ، لا يبلغ المشاهدون للفظ العقد فيه ذلك ، نعم يستفيض ويشتهر ذلك على وجه يحصل العلم بذلك ، وإن لم يكن بطريق التواتر ، فلا أقل من احتمال كونه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 240 .